Labels

العالمُ في عينيك

وأفكر... ماذا في القادم قد أفعل ...؟! حين يكون هواء المنزل خالٍ.. من كل الأشياء الحلوة... من ترنيمة صوتكِ... من تلك الموسيقي الهادئة ومن تلك الغنوة ..

مانويلا" قصيدة بالنكهة الأيطالية

لكنها لا تصمدُ أبداً حينَ تُحبُ... وهل تطفو وسط الأنواءِ... بعرض البحر ...قوارب ورقيَّة؟!! "مانويلا"....

ريثما يأتي القطار

وفي الغروب.... قطاراتٌ تَجيء... و أُخَّر...تمضي بالحياةِ وفوقَ أرصفةِ المحطَّةِ... زائرونَ.... وناظرونَ.... وضاحكونَ... وصافرةٌ تُنادي بالفراقِ... ويزدريها العاشقونَ. وشمسُ عمرٍ تنقضي… مثل السحابة... خلفَ أدخنةِ القطارْ

أنا ...وأنت....وشجرة الصفصاف

هذي السمواتُ السبعُ شاهدة علينا... بالأمس ِكنَّا كالسَّحابةِ في السَّماءِ وكالسحابةِ قد مضينا فانطوينا... قد حَملناَ العشقَ غيثاً للوجودِ.. نطيلُ أشجارَ السعادةِ... كل يومٍ بالوعودِ وحين أَثَقلَ غيث هذا العشق يوماً مُقْلَتَيْنَا انزوينا بالفراقِ لدى الغياب... وبالغياب كما السحاب ِقد انتهينا

الفجوات السوداء

ومثل أي كويكبٍ ... قد ينقضي عبر الفضاءِ المُنسدلْ نطوي الحياةَ.... بلآ لقاءٍ نرتضيه ولا انتظارٍ للأملْ وفراقنا..... مثل الزوابع بالمحيط... يشُدُنا... يغتَالُنا... يمضي بنا ...خلفَ الوجودِ لننتهي ... مثلَ الغبارِ وننطفئ... في " الزمكانِ" المنعزلْ حيثُ الضياع.... إلى التلاشي بالثقوبِ الشاسعةْ حيثُ النهايةِ للفراغ وللعدمْ حيثُ المداراتِ الحزينة للفَناءِ وحيث أصداء التعاسة والندمْ وإلى النهاية ... قد مضينا كالحفاةِ... نَجُرُّ صُلبانَ التعاسةِ.... فوق أشواكِ التظاهرِ .. بين جدران الألمْ..

Showing posts with label شعر فصحى - ديوان رحيل بلا مأوى. Show all posts
Showing posts with label شعر فصحى - ديوان رحيل بلا مأوى. Show all posts

Sunday, 30 August 2015

الفجواتُ السوداءُ


 وأنا وأنتِ حبيبتي...
مثلُ الصَّدى...
لم يحتوينا بالمشاعرِ حُبُّنا
لم يحتوينا بالسعادةِ....
لا الزَّمانُ ولا المكانُ...
ولا المدى
نحيا الحياةَ...
بصوب بُعدٍ مُختلفْ...
بكواكبٍ متباعدةْ
فحين أسكن كالمُطَاَردِ...
في "عَطَاردِ "....
تسكُنين كما الأميرةِ ...
في "زُحل ْ"
ومثل أي كويكبٍ ...
قد ينقضي عبر الفضاءِ المُنسدلْ
نطوي الحياةَ....
بلآ لقاءٍ نرتضيه ولا انتظارٍ للأملْ
وفراقنا.....
مثل الزوابع بالمحيط...
يشُدُنا...
يغتَالُنا...
يمضي بنا ...خلفَ الوجودِ
لننتهي ...
مثلَ الغبارِ وننطفئ...
في " الزمكانِ" المنعزلْ
حيثُ الضياع....
إلى التلاشي بالثقوبِ الشاسعةْ
حيثُ النهايةِ للفراغ وللعدمْ
حيثُ المداراتِ الحزينة للفَناءِ
وحيث أصداء التعاسة والندمْ
وإلى النهاية ...
قد مضينا كالحفاةِ...
نَجُرُّ صُلبانَ التعاسةِ....
فوق أشواكِ التظاهرِ ..
بين جدران الألمْ..
حتى التَّلاقي ....
مثل وهمٍ مستحيلٍ...
قد غَدَا كحياتنا ...
بالزيفِ تمضي خادعةْ
وسؤالنا. !!
كيف التَّلاقِي قد يكون...
بلا سفينٍ للفضاءِ...
ولا هواء نحيا فيه وأقنعةْ؟!
ولِمَ نطوفُ كالكواكب ِفي المدارِ...
وبيننا تلك الجراح....
كما الحصون المانعة ْ
نحصي المسافةَ بالعصورِ...
وننتظر قدراً لينهي بالسعادةِ...
ذي الحياةِ الموجعةْ.
تبقى الحقيقة أننا....
نحيا بذاك الكون رغم قلوبنا
نحيَا بذاكَ الكونِ دُونَ ذَوَاتِنا
نحيَا الحياةَ بخوفِنا وظنونا...
وكأنّما....
تحْيَا الحياةَ بغيرِ حبٍّ للحياةِ جسومناُ
فَغَرَامنا... مأساتنا...
وَعذابنا لا ينتهي
أحاسيسنا وهميّةٌ...
وحياتنا وهميّةٌ....
حتى مشاعرنا الجميلة ...
كلها يا حبيبتي وهميَّةٌ
فما يكونُ حبيبتي العملْ...؟!
وجراحنا مثل الصدوعِ...
إذا سرت بأديم هذي الأرضِ...
أنىَّ تندملْ...؟!!
فذاك عهدٌ قد تقدرَ للنهاية بيننا..
وسينطوي بمصيرنا حتى الممات
فَنحنُ ظلٌ قدْ تبددَ...
كالسّحابةِ خلف شمس الأمنيات
فنحيا ظل الفرحِ خطفاً كالوميضِ
ويبقي نصلُ الحزن يقطعُ كل يومٍ....
في الخوالج بالسَّاعاتِ
ومثل كل القاطنين على الكواكبِ...
يجهلون من التواصلِ غير تلك الهمهماتِ...
وغير تلك الطلسماتِ
وتسري السنةُ التحاورِ بالإشارةِ بينهمْ
وحديثهمْ ....
حرفٌ لصوتِ الصمتِ...
أو ألمٌ يترجمهُ السكاتْ
فحياتنا... أَحَاسِيسُنا...
بمناطقٍ في البينِ بينِ
ولا تصحُ حبيبتي...
عند المشاعرِ....
أن نلوذ بعشقنا في البينِ بينِ.
وكالطّيورِ الشَّاردةِ...
ماتَ الحنينُ بعشقنا...
لمَاَّ رحلنا بلا وداعٍ...
عندمَا جاءَ الشِّتاءُ...
وما تبقَّى بيننا عَبر الزَّمان....
سوى بكاءٍ يعترينا ،وشمعتان...
وَلا مكان يحتوينا بالمشاعرِ...
مَاعَدا هذا العشاء ...
وبحرُ حزنٍ في الحياةِ ...
وألف سورٍ  ...
صارَ يحجبُ بالتباعدِ ظلَّنا
وبعيننا ...
ذكرى مشاعر باردة تَسْرِي بِنَا....
فكلُّ شيءٍ في الحياةِ....
الآنَ يرجو بُعدنا ....ويشدنا...
حتّى الفصول الأربعة...
تمضي بنا...نحو النهايةِ قَاصدة.
بالرَّغمِ أَنَّه فِي الحقيقةِ...
ليس يَفْصِلُ بَيْنَنَا....
رَغْم المسافةِ والموانع

غير تلك المائدةِ.

فلنعترفْ

 
وآنَ الأوانُ حبيبتي....
- رغمَ الآلامِ - لنعتـرفْ....
أَنّـَـا انتهينا..
و أَنّا أضعنا في هوانا...
كلَّ شيءٍ من يَدينا.
آنَ الأوانُ لنَعترفْ...
لم نَختلفْ....
لكن ....
صنَعنا العشقَ مُدُناً من رمالِ الوهمِ ...
ذابت ....ثم خَرَّت......للأسَفْ
لا تسأليني الآنَ
عمَّن في هوانا قَد خَسرْ!!
عمَّن أضاعَ رحيق عطره
في الزَّهرِ النَّضرْ
آنَ الأوانُ لنعترف.
أَنَّا مضينا... في هوانا....
وانتهينا...للتَّنَائِي
يَوم  غابَ  بمسِّ أيدينا اللهف
فلنعترف.....
آنَ الأوانُ بأن نواجهَ ضَعفنا وخُنوعنا
آنَ الأوانُ بأن نُصارحَ ذاتنا بِعيوبنا
آنَ الأوانُ لنَعترف....
أَنَّا مضينا في طريقٍ...
والمحالُ الآنَ...
صارَ بأن نَقفْ
ولنعترف....
فالعَهدُ أن نبقى معاً ....
والحلمُ أن نمضي معاً ...
ما كانَ حُبًّا يُبتغى...
بل كانَ وعداً من حماقاتِ الخَرَفْ.
أضغاثُ ليلٍ. ...
تنطوي خلفَ النَّهارِ إذا انتصف.
لا تعجبي ... ...يا حبيبتي
ما كانَ حُبًّا يُرتجى....
بل كان وهمًا من سرابِ اليأسِ...
صُّورَ من خيالاتِ الشغفْ
نحنُ الغريبين تلاقوا في الدّروبِ التَّائهةْ
نحنُ الزوارقُ في المحيطِ نضيع فيه...
بلا شراعٍ إن عَصَفْ
نحنُ الطّيورُ ....
إذا تلاقتْ في السَّماءِ....
بلا مشاعرَ تحتويها أو هدفْ
نحنُ تركنا الحُبَّ طوفاً بانكسارهِ....
في المحيط بكلّ يومٍ ينجرفْ....
ثم بكينا الحبَّ أسفاً في اندهاش ٍ
كيفَ في تلكَ الشدائد....
حبُّ عمرٍ في النهاية قد ضَعُفْ
وحينَ قلنا  :
مهما تُقَابُلنا العَواصفُ : لا نخفْ
لم نستطعْ ...بإزاء أنواءٍ صغارٍ أن نقفْ
فلنعترفْ.....
أنَّ الحقيقةَ أنَّنا لم نختلفْ...
لكنْ نوينا السَّيرَ يوماً في طَريقٍ نبتغيهِ ....
وعندَ أوَّلِ منعطفْ...
وبلا وداعٍ  في النهايةِ ...
سارَ كلٌ...في طريقٍ ِ مختلفْ..

فلنعترف.

قلبٌ للبيـــعِ


مَنْ يَشْتَري؟؟
قَلْبًا بَريْئًا ذَا شَجــَـــنْ
قلبًا يُعَاقِرُهُ الوَهَـــــنْ
يَحْيَا بِروحٍ في الحــياةِ
بغَيرِ عَقلٍ أو بـَــــدَنْ

مَنْ يَشْتَري...؟؟؟
قلبًا أسيرًا لِلــحَــــزَنْ
بِبَحرِ ليلٍ قَدْ سُجنْ
يَصْبُو لِعُمْرٍ قَدْ أَفـَــــل
خَلفَ الغَمامِ و في الظَعَنْ
مَنْ يَشْتَري...؟؟؟
قَلْبًا غريــباً مُمْتَــهَنْ
يَبْغِى الْغُــوَّاثَ ولا أُذُنْ
يَنْسَابُ مِنْ فَرْج النَّهارِ
شُعَاعَ نورٍ في الزَّمــــَــــنْ

مَنْ يَشْتَري ...؟؟؟
قَلْبًا شَريْدًا ضَائِعـًا
بَيْنَ الشَّدَائِدِ وَالمِحَـنْ
يَهِيمُ مِنْ خَلْفِ الْغــُروبِ
بِلَا سماءٍ أَوْ وَطــَــنْ
مَنْ يَشْتَري...؟؟
بمزادِ بَيـْــعٍ فِي الحَيـــَـــاةِ­
يبُـــــــَــاعُ مَا دُوْنَ الحَــيَاةِ
وتُشْــــــــتَرى حَتَّى الحــَـيَاة
بِغَيْرِ قَـــــدْرٍ أَوْ ثَمـــَــــنْ
مَنْ يَشْتَري...؟؟؟

Wednesday, 26 August 2015

العالم في عينيك


لن يتبقى عندي لحظةْ
كي اذكرَ ابداً عيناكِ
وسيمسي اليوم ....
من الآن قصيراً....
وقصيراً جداً ......
لا شيء يؤازر صفي...
لكن الأشياء  كثار ٌ...
وجميع ساعات اليوم الآن ...
ما عادت بحياتي تكفي
وسأبقي ...
منذ اليوم ....
وحتى الغد ...
سأبقى منشغلاً دوماً
وبكل نهارٍ يأتي
منذ الآن ...وحتى الأبدِ...
سأبقى منشغلاً عنك
أبداً ...لن أخشى القيظَ أو الأنواءَ...
وآلام الوحشةِ أو عضَ البردِ
فلديّ كثيراً من كل الأشياءِ لأفعلها...
سأرتب أغطية فراشي....
وأغير ألوان حوائطِ غرفي....
سأُهذبُ أعناق حشائشِ كل حدائق منطقتي...
وسأطلي أسوار منازل جيراني المنهدمةْ...
وستغدو أوقات حياتي دوماً مزدحمةْ...
أو....آني سأحاول .....
أن تبدو في الواقع فعلاً مزدحمةْ
وسأجمع في كفيّ ....
أوراق الاشجارِ المتساقطةِ
على طرقاتِ العمر، وأرحلْ
فالعالم متسع جداً ..
والفرصة قد باتت أسهل كي ارحلْ
فلعلي أمضي لأباري
هامات القمم الشاهقة على إفرست
ولعلي اجتاح ألاسكا
وأصادق قطعان القيوطِ النافرة بلا وطنٍ
ولعلي سأروضُ عصيانَ الأنهارِ الثائرةِ
ولن أخشى التوهة,,
 في الظلماتِ...
 وفي الطرقاتِ... وفي الغاباتِ الممطرةِ...
وسأخطو قدماً كي أكتشف براكين العالم
وأجوب صحاري الجدب الهائلة
ومن ثمَ.... أخوض البحر الشاسع  
كي أرقب ألوان غروب الشمس بتاهيتي ...
ولعلي أركب منطاداً ...
أو حتى أقفز بمظلةْ...
لكن وقبيل الفجر.... سأمضي
وأسير بعيداً,,,
لأداعب ألوان الشفق القطبي هنالك وحدي
لكن لن تبقي عندي في اليوم دقيقةُ صمتٍ
حتى أتفكر فيكِ...
أو اذكر يوماً عيناكِ....
فالعالم صار كبيراً جداً ...
وأنا منشغل بتفاصيل العالم جداً جداً
وحياتي في الواقع باتت مزدحمة...
أو....
أني سأحاول ...
ان تبدو فعلاً مزدحمة
لكني .....
مازلت أخاف من الليل إذا يغشى
أووواه فما أقسى الليل إذا يغشى...
فمجيء الليل الساكن....
يؤلمني .....
يتعبني...
يجعلني أحزن
يبكيني....
بالرغم بأنه لا شيء
في هذا العالم  يبكيني ....
لا شيء .. يشغلني أكثر
 عن تفكيرِي في عينيكِ
سوى عينيك ... القادمتين مع أنوار الفجر...
وأموت من الخوف كثيراً
حين افكرُ أني قد أرجع ...
لأدق على جدران المنزلِ يوماً
ثم ..يجيبُ – ندائي- الصمتُ...
ولا تأتي ابداً ترنيمة صوتكِ.... تسعدني.
لا يأتي أبداً شيءٌ قد يبهج قط
لا شيء ....غير أنين غبار الصمت.
وأفكر ماذا في القادم قد أفعل ...؟!
حين يكون هواء المنزل خالٍ..
من كل الأشياء الحلوة...
من ترنيمة صوتكِ...
من تلك الموسيقي الهادئة
ومن تلك الغنوة ..
لكني سأحاول أن أبقى منشغلاً عنكِ ...
فلدي كثيراً من كل الأشياء لأفعلها...
سأرتب أغطية فراشي...
واغير ألوان حوائط غرفي..
سأهذب أعناق حشائش كل حدائق منطقتيْ
وسأطلي أسوار منازل جيراني المنهدمةْ
وستغدو اوقات حياتي دوماً مزدحمةْ
أو....أني سأحاول ...
أن تبدو فعلاً مزدحمةْ



أنا وأنتِ .... وشجرةُالصفصافِ

و لله دَرُّك ..يا شجرةِ الصفصافِ !!
أيا ظلَّ امرأةٍ...
تَسدلُ شَعْرَهَا المجدولِ ــ كما الضفائرِــ
من بينَ الضِّفافِ
عشرونَ عاماً في فراقكِ قد مضتْ...
والعهدُ باقٍ في رحابكِ هاهنا...
وسنا جَمالكِ في الجداولِ بالغروبِ...
مرَقْرق الأطيافِ
أيَا كلَّ أنَّاتي الحزينة في الدروبِ...
يا همس ناياتي الرخيمةِ بين أروقة الغروبِ...
يا غصن فرحٍ قد تمدد...
بالظلالِ الوَارف الرفّافِ
لله درك! كم بكينا..
واشتهينا حنو غصنكِ
 رائف الأطراف.

هذي السمواتُ السبعُ
شاهدة علينا...
بالأمس ِكنَّا كالسَّحابةِ في السَّماءِ
وكالسحابةِ قد مضينا فانطوينا...
قد حَملناَ العشقَ غيثاً للوجودِ..
نطيلُ أشجارَ السعادةِ...
كل يومٍ بالوعودِ
وحين أَثَقلَ غيث هذا العشق يوماً مُقْلَتَيْنَا
انزوينا بالفراقِ لدى الغياب...
وبالغياب كما السحاب ِقد انتهينا
ثم صرنا كالفرائسِ بين أنيابِ الغياب
وأنتِ أدرى يا حبيبيتي...
ما المشاعرُ بين أوجاعِ الغياب!!

وأنتِ أدرى ...
ما ينال القلب حين يكسرهُ الغياب
وكيف كنا كالجداولِ حينَ تجْرِي ...
ثُمَّ صِرْنَا ...مثل قطر الغيثِ...
شتتَه العُبابْ
أواه ما أقسىَ الغياب...
وما أرقَّ أيام الطفولة ِوالبراءة ِوالحنينِ...
وذكريات الحبِّ واللهو الجميلة...
والهناء بلا حساب.

يا كلَّ أنسامِ الطفولةِ ..
فاذكرينا ..بين غيمات الكهولةِ
كي نطيبَ بطيبِ أيام الشبابْ
وذكرينا كم غزلنا من خيوطِ العشقِ ..
بُرداً نَرتديهِ ...على القلوبِ بلا ثيابْ
وكم بنينا من خيال الحُلم....
قصرًا  للنعيمِ -بعشقنا- فوقَ السَّحابْ
وكم خلقنا من مشاعرنا الصغيرة...
-يا صغيرة - ألفَ كونٍ...
نحيا فيه بلا اغترابْ
وكم فتحنا بالمَحبَّةِ ...
للسَّعَادةِ كل يومٍ يا حبيبتي...
ألفَ بابٍ بعد بابْ
ما كانَ يُفزعنا هناكَ...
سوى الرَّحيل إلى بعيدٍ
ما كانَ يُفزعنا هناكَ...
سوى غروبِ الشَّمسِ يجعلنا نخافْ
وقبلَ أن يمضي النَّهارُ إلى الرقادِ
وقبلَ أن تخطو السنون إلى طريقِ الانصراف
كنَّا كتبنا العهدَ يوماً نَلتقيكِ بذا المكانِ
وكالسحابةِ قد مضينا وانتهينا...
مثلما يمضي الزمان..

عشرونَ عاماً....
يا حبيبتي الجميلة قد مضتْ
وأتى   الخريفُ بخلسةٍ...
متسلِّلاً قبلَ الأوانْ
عشرونَ عاماً....
في مساراتِ السنين تُميتُنا...
وتلومنا...
ونضارةُ العمرِ الجميلة...
بالتَّنَائِــي...قد ذُوتْ
وتناثر الليمون بالطرقات...
وماتت الأوراقُ وأيبس الرُّمانْ....
وحينَ ألقى الثَّوب زَهراً بالمروجِ
ــ بلا حياءٍ يجتبيه ــ السِّنديانْ
كما الجَداولِ قد مضينا وانتهينا....
مثلما يمضي الزَّمان...

وأنا وأنتِ...حبيبتي
 بعد الفراق ....
طيورُ حبٍّ هائمةْ....
وشطوطُ حزنٍ دائمة.....
وموج عشقٍ ينكسر خلفَ التنائي
كاللآلئ في العقودِ تُضيعها الأصداف
نلوم في حزن التباعد عمرنا ، وزماننا
وكل شيء في الحياة  -على النقيضِ- يلومنا...
نبكي سوياً في البعاد فراقنا...

وهناك تبكي وحدها...
رغم المسافةِ...
شجرةُ الصِّفصافْ.